الشهيد الثاني

144

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

في المريض أصلاً مضافاً إلى عدم الدفق لضعف قوّته ، اعتبر الخارج بالرائحة خاصّةً . وعلى هذا لو خرج المنيّ بلون الدم لاستكثار الجماع ، وجب الغسل تغليباً للخواصّ ، مع احتمال العدم لأنّه في الأصل دم ، فإذا خرج على لونه ، أشبه سائر الدماء . ( ولو وجد ) المكلَّف ( على ) شيء من ( جسده أو ثوبه ) أو فراشه ( المختصّ ) بلُبْسه أو النوم عليه حين الوجدان وإن كان يلبسه أو ينام عليه هو وغيره تناوباً ( منيّاً ، وجب ) على الواجد ( الغسل ) حينئذٍ . ولو كان صبيّاً ، حُكم ببلوغه إن كان ذلك في سنٍّ يمكن حصوله فيه ، وهو اثنتا عشرة سنة فصاعداً ، كما ذكره المصنّف في المنتهي ، ( 1 ) ويحكم بنجاسة الثوب أو البدن في أقرب أوقات احتمال تجدّده ، ويعيد الصلاة ونحوها الواقعة بعد ذلك الوقت خاصّة على الأصحّ لأصالة عدم التكليف بالزائد ، واستصحاباً ليقين الطهارة ، فلا يرفعه احتمال الحدث ، ويُعبّر عن هذا القول بإعادة كلّ صلاة يعلم عدم سبقها أو لا يحتمل سبقها ، وهو آخر نومةٍ أو جنابة ظاهرة . واحتاط الشيخ ( 2 ) رحمه اللَّه بإعادة كلّ صلاة لا يعلم سبقها ، وهو من أوّل نومةٍ أو جنابة ظاهرة وقعت في الثوب لتوقّف اليقين بالبراءة عليه . هذا كلَّه بالنسبة إلى الحدث ، وأمّا الخبث فيبنى على إعادة الجاهل بالنجاسة أوّلاً فيما حكم بحصوله فيه ، لكن حكم الخبث هنا يدخل في حكم الحدث لعدم الانفكاك ولو فرض تمشّي الحكم والخلاف . ( ولا يجب ) الغسل لو وجده ( في المشترك ) ثوباً وفراشاً . نعم ، يستحبّ لهما الغسل وينويان الوجوب ، كما في كلّ احتياط . ولو علم المجنب منهما بعد ذلك ، ففي الإعادة نظر تقدّم مثله في الوضوء . ويتحقّق الاشتراك بالنوم فيه أو عليه دفعة لا بالتناوب ، كما سبق ، بل يجب على صاحب النوبة خاصّة وإن احتمل سبقه . ولم علم السبق ، سقط عنه ، ولم يجب على مَنْ قبله ما لم يتحقّق أنّه منه .

--> ( 1 ) منتهى المطلب 2 : 178 . ( 2 ) المبسوط 1 : 28 وكما في الذكرى 1 : 221 .